النووي

9

روضة الطالبين

فرع يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة والكتابة . فرع جميع ما سبق ، هو فيما ليس بضمني من البيوع . فأما البيع الضمني فيما إذا قال : أعتق عبدك عني على ألف ، فلا تعتبر فيه الصيغ التي قدمناها ، بل يكفي فيه الالتماس والجواب قطعا . الأمر الثاني : أهلية البائع والمشتري ، ويشترط فيهما لصحة البيع : التكليف ، فلا ينعقد بعبارة الصبي والمجنون ، لا لأنفسهما ، ولا لغيرهما ، سواء كان الصبي مميزا أو غير مميز ، باشر بإذن الولي أو بغير إذنه ، وسواء بيع الاختبار وغيره . وبيع الاختبار : هو الذي يمتحنه الولي به ليستبين رشده عند مناهزة الاحتلام ، ولكن يفوض إليه الاستيام وتدبير العقل ، فإذا انتهى الامر إلى اللفظ ، أتى به الولي . وفي وجه ضعيف : يصح منه بيع الاختبار . قلت : ويشترط في المتعاقدين ، الاختيار . فإن أكرها على البيع ، لم يصح ، إلا إذا أكره بحق ، بأن يتوجه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه ، أو شراء مال أسلم إليه فيه ، فأكرهه الحاكم عليه ، صح بيعه وشراؤه ، لأنه إكراه بحق . فأما بيع المصادر ، فالأصح : صحته . وقد سبق بيانه في نصف الباب الثاني من الأطعمة . ويصح بيع السكران وشراؤه على المذهب ، وإن كان غير مكلف كما تقرر في كتب